printlogo


رقم الخبر: 223645تاریخ: 1401/12/8 00:00
والمـقاومة تعبّر عن رفضها وتعتبره طعنة
اجتماع«العقبة» خدمة مجانیة للاحتلال..!!

استضافت مدینة «العقبة» الاردنیة الأحد قمة أمنیة بحضور مسؤولین من الکیان الصهیونی والولایات المتحدة ومصر والدولة المضیفة الى جانب السلطة الفلسطینیة، وسط تندید فصائل المقاومة بالاجتماع، وفی اعقاب جریمة نابلس التی اسفرت عن استشهاد 11 فلسطینیا واصابة اکثر من مائة آخرین یجروح.
ونقلت وسائل إعلام عن مسؤولین أردنیین، قولهم: إن المملکة استضافت الأحد کبار المسؤولین الأمنیین والسیاسیین الفلسطینیین والصهاینة، بهدف «وقف موجة العنف التی اندلعت فی الآونة الأخیرة وأثارت المخاوف من زیادة التصعید قبل حلول شهر رمضان».
بدورها، قالت قناة عبریة، إن القمة «جاءت بمبادرة أمریکیة أردنیة مصریة على أن تضم ممثلین عن السلطة الفلسطینیة ومندوبین عن الجانب الإسرائیلی».
وعقدت القمة لیوم واحد فی میناء العقبة على البحر الأحمر، وشهدت حضور بریت ماکغورک مبعوث الرئیس الأمریکی جو بایدن فی الشرق الأوسط، إضافة إلى مسؤولین فلسطینیین وصهاینة.
الوفد الفلسطینی المشارک
وفیما لم یتم الکشف عن بیانها الختامی بعد، قال مسؤول کبیر فی الأردن، إن الاجتماع یهدف إلى إعطاء الأمل للفلسطینیین فی مستقبل سیاسی. وأضاف: «إذا حقق أهدافه.. فسینعکس ذلک على الأرض»، حسب زعمه.
اقرأ أیضا:
وقال المسؤول الأردنی الذی طلب عدم الکشف عن هویته: «لم یحدث مثل هذا الاجتماع منذ سنوات... إنه إنجاز کبیر أن یتم جمعهم سویا».
وأکد القیادی فی حرکة «فتح» منیر الجاغوب، أن الوفد الفلسطینی المشارک فی قمة العقبة یضم: أمین سر اللجنة التنفیذیة لمنظمة التحریر حسین الشیخ، وهو وزیر الشؤون المدنیة، وماجد فرج رئیس جهاز الأمنی الوقائی فی الضفة الغربیة، والمستشار السیاسی للرئیس أحمد الخالدی، والمتحدث باسم الرئاسة الفلسطینیة نبیل أبو ردینة. 
مصادر مطلعة افادت: أن القمة تأتی ضمن الجهود الأمریکیة الرامیة لوقف التوتر المیدانی فی الضفة الغربیة وشرق القدس وتثبیت تفاهمات بین السلطة الفلسطینیة والکیان الصهیونی وذلک خدمة للمصالح الامریکیة والصهیونیة ، خاصة فی ظل التوتر الذی یسود کیان الاحتلال والتظاهرات الحاشدة ضد الحکومة الهشة برئاسة نتنیاهو.
وزعمت السلطة الفلسطینیة ان وفدها، سیعید التأکید على التزام دولة فلسطین بقرارات الشرعیة الدولیة کطریق لإنهاء الاحتلال الصهیونی وتجسید إقامة دولة فلسطین ذات السیادة وعاصمتها القدس الشرقیة على حدود العام 1967، على حد تعبیرها.
لکن فصائل المقاومة استنکرت مشارکة السلطة الفلسطینیة فی الاجتماع واعتبرته طعنة جدیدة لتضحیات الشعب الفلسطینی، محذرة من ان الاجتماع هو استکمال لمخططات التآمر على الشعب الفلسطینی وقضیته، ومحاولة جدیدة لاستئصال مشروع المقاومة .
خدیعة أمیرکیة-صهیونیة
وقبل جریمة نابلس کانت السلطة الفلسطینیة قد تراجعت عن عرض مشروع قرار أمام مجلس الأمن الدولی، یدین منح سلطات الاحتلال تراخیص لتوسیع 9 بؤر استیطانیة عشوائیة وبناء 10 آلاف وحدة سکنیة جدیدة فی الضفة. وبررت السلطة الفلسطینیة موقفها بان قرار السحب تم فی مقابل تعهدات صهیونیة ، منها تأجیل القرارات الاستیطانیة، وتخفیض اقتحامات المدن الفلسطینیة، وتعهد أمیرکی بإعادة افتتاح قنصلیتها فی القدس الشرقیة، وعقد لقاء بین الرئیس الأمیرکی جو بایدن ورئیس السلطة محمود عباس بدایة العام المقبل، لکنّ الحکومة الصهیونیة نفت تقدیم أی تنازلات، وهو ما أکدته جریمة نابلس.
ومن هذا المنطلق یرى المحللون أن السلطة الفلسطینیة تعرضت لخدیعة أمیرکیة- صهیونیة، کان هدفها تجنیب احراج أمیرکا فی مجلس الأمن إذا ما عرض مشروع القرار ما یضطرها الى استخدام (الفیتو)، وبالتبع سیفرض على السلطة اتخاذ رد فعل على الخدیعة.
اللقاء لا یصب فی مصلحة الشعب الفلسطینی
فی السیاق رفضت الأجنحة العسکریة لفصائل المقاومة فی مخیم جنین اجتماع «العقبة»، داعیةً الشعب الفلسطینی للتعبیر عن رفضه وغضبه من هذا الاجتماع.
وقال المتحدث باسم المقاومة، خلال مؤتمر صحفی فی مخیم جنین، إنّ «اللقاء لا یصب فی مصلحة الشعب الفلسطینی بل یمثل خدمة مجانیة للاحتلال المجرم».
کما أکّد أنّ هذا اللقاء یأتی على وقع الاستیطان والمجازر التی یرتکبها الاحتلال بحق فلسطین، ویهدف لمنح الاحتلال فرصاً لارتکاب الجرائم بحق الشعب والأسرى فی السجون، مضیفاً أنّ «الوحدة الوطنیة هی المطلب الأساسی والأولى من الذهاب إلى تفاهمات أمنیة مع الاحتلال».
کما أشارت فصائل المقاومة إلى أنّ السلطة وقیادة المنظمة، وقعت فی الفخ الأمیرکی مرةً أخرى، وقدّمت خدمة مجانیة للاحتلال.
من جهتها، قالت حرکة المقاومة الإسلامیة حماس إنّها ترفض مشارکة السلطة فی اجتماع العقبة الذی یمثل «غطاءً للاحتلال، لارتکاب الجرائم ضد الشعب الفلسطینی، وعلیها عدم الارتهان للوعود الأمیرکیة والصهیونیة التی ثبت فشلها».
ورغم التحذیرات الرسمیة الأردنیة على أعلى المستویات من خطورة حکومة الاحتلال الحالیة برئاسة بنیامین نتنیاهو، یمضی الأردن الرسمی فی استضافة قمة أمنیة خماسیة فی العقبة لتطبیق «خطة فنزل» الأمیرکیة، بمشارکة صهیونیة ومن السلطة الفلسطینیة ومن مصر والأردن، وتحت رعایة أمیرکیة.
محاولة للتوصُّل إلى تهدئة!
ووفق التفاصیل التی نشرتها وسائل إعلام صهیونیة فإنّ هذه القمة «تهدف إلى استمرار وترسیخ التفاهمات التی تمَّ التوصل إلیها بین الکیان الصهیونی والسلطة الفلسطینیة قبل أیام قلیلة، فی إطار التحرک لتأجیل التصویت فی مجلس الأمن الدولی على قرار یدین البناء فی المستوطنات».
وزعم موقع عبری، أن الإدارة الأمیرکیة دفعت إلى عقد القمة کجزء من «محاولة التوصُّل إلى تهدئة على الأرض قبیل شهر رمضان القادم والخشیة من وقوع مواجهات عنیفة واسعة فی الضفة الغربیة».
غضب من الفصائل وإیران
بدورها، أصدرت فصائل المقاومة الفلسطینیة بیانات تندد بمشارکة السلطة فی قمة العقبة، وتصف ذلک بـ»الخیانة».
کما توافق علی أکبر ولایتی کبیر مستشاری قائد الثورة الإیرانی علی خامنئی، الأحد، مع رئیس المکتب السیاسی لحرکة «حماس» إسماعیل هنیة والأمین العام لحرکة الجهاد الإسلامی زیاد النخالة على رفض اجتماع العقبة الأمنی الخماسی المنعقد فی الأردن.
جاء ذلک خلال مباحثات عبر اتصالین هاتفیین مُنفصلین أجراهما ولایتی مع هنیة والنخّالة، بحسب بیانین للحرکتین الفلسطینیتین اطلعت علیهما الأناضول.
ونقلت «حماس»، فی بیانها، عن ولایتی قوله إن «مؤتمر العقبة دلیل على مأزق الاحتلال (الإسرائیلی) الذی یحاول الخروج منه بمثل هذه الاجتماعات».
وأکد ولایتی أن «هذه اللقاءات لن تؤثر على الشعب الفلسطینی ومقاومته، بل إن الدول والحرکات والتجمّعات الإسلامیة التی تدعم فلسطین ومقاومتها فی ازدیاد، خاصة محور المقاومة».
فیما قال هنیة: «نتابع مؤتمر القمة، وندرک أن الانتفاضة المتصاعدة فی الضفة (الغربیة) شکّلت أزمة ومأزق للعدو وهو غیر قادر على مواجهتها».
وأعرب النخّالة لولایتی، خلال الاتصال، عن «موقف المقاومة الرافض لما یجری فی مؤتمر العقبة الذی یستهدف حق الشعب الفلسطینی فی المقاومة».
عملیة إطلاق نار على سیارة صهیونیة
بموازاة ذلک لقی مستوطنان صهیونیان مصرعهما، وأصیب آخر، فی عملیة إطلاق نار فی بلدة حوارة جنوب نابلس شمال الضفة الغربیة المحتلة، الأحد.
ووفقا لشهود العیان، قام فلسطینی بإطلاق النار على سیارة إسرائیلیة، باستخدام مسدس على طریق 60 قرب نابلس، ومن ثم انسحب من المکان.
وذکرت قناة عبریة، أن الجیش الصهیونی یقوم بملاحقة منفذی عملیة إطلاق النار.
وأشارت مصادر محلیة، إلى أن الجیش الصهیونی طوق المکان، وأرسل تعزیزات من الجنود والآلیات العسکریة.
وقالت إذاعة جیش الاحتلال إن العملیة وقعت قرب دوار عینابوس فی حوارة، حیث تعرضت مرکبة إسرائیلیة لهجوم بالرصاص، أدت لمقتل المستوطنین.
وذکرت وسائل إعلام إسرائیلیة، أن منفذ العملیة استخدم بندقیة من طراز m16، ونفذ عملیة إطلاق النار من على مسافة صفر، قبل أن یغادر المکان بسلام.
وجاءت العملیة بالتزامن مع القمة الأمنیة المعقودة فی مدینة العقبة الأردنیة، بمشارکة إالکیان الصهیونی والسلطة الفلسطینیة والأردن.

Page Generated in 0.0093 sec